ملف الأستاذ بوجمعة ، مفاجأت خطيرة ومرافعات نارية

شهدت ، صباح يوم أمس الثلاثاء ، قاعة جلسات الغرفة التلبسية لمحكمة الاستئناف بأكادير جلسة وُصفت بالتاريخية لمناقشة ملف الأستاذ بوجمعة المتهم بتعنيفه لتلميذته مريم والمحكوم ابتدائيا بعشرة أشهر سجنا في حدود ستة نافذة مع أدائه لفائذة المطالبة بالحق المدني تعويضا يعادل أربعين ألف درهم . هذا ، وقد حضر هذه الجلسة عدد كبير من المتتبعين والاعلاميين والحقوقيين ، كما حضر أكثر من عشرة محامين من مختلف الهيئات لمؤازرة الأستاذ فيما حضرت المحامية – التي صارت تُعرف بمحامية العشرين مليار – وحيدة في مؤازرتها للمطالبة بالحق المدني .

وفي نفس السياق فقد عرفت جلسة المناقشة التي اتسع لها صدر هيئة المحكمة مفاجأة من العيار االثقيل وذلك حين تم توجيه أسئلة مباغثة للتلميذة من طرف هيئة دفاع الأستاذ حيث أجابت بأن أمها من ضربها وبأنها أخبرت الأستاذ بذلك قبل أن تتراجع عن أقوالها بعد احتجاج محاميتها . كما عرفت الجلسة مرافعة محامية المطالبة بالحق المدني والتي طالبت برفع العقوبة الحبسية الى خمس سنوات وهو ما جعل رئيس الجلسة يفقد أعصابه بعدما نبهها مرارا بأنه ليس من حقها الترافع في العقوبة المتعلقة بالدعوى العمومية لأنها من اختصاص النيابة العامة .والتي رافعت بدورها في نفس الاتجاه . هذ ، وقد عرفت الجلسة كذلك مرافعات نارية وفريدة من طرف هيئة دفاع الأستاذ لدرجة أن احدى المرافعات نالت تصفيقات الحاضرين على غير العادة ، حيث طالبت هيئة الدفاع بعد بسط الوقائع وتبيين تناقضات المصرحين ، وبعد وتوضيح انعدام حالة التلبس وغياب الاركان التكوينية للتهمة المتابع بها الاستاذ وضعف تعليل المحكمة الابتدائية لحكمها ، طالبت بالحكم ببراءة الأستاذ براءة يقينية واحتياطيا الحكم بما قضى من العقوبة ، كما طالبت بتمتيع المتهم بالسراح المؤقت في انتظار النطق بالحكم الثلاثاء القادم وهو ما رفضته المحمة بعد التداول .

2020-02-26 2020-02-26
عبد العزيز بوسهماين