التعليمسلايدر

رغم إكراه الجائحة والحجر المنزلي كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة ابن زهر تسير بخطى ثابتة لإنهاء الموسم الجامعي 2019/2020

شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، منذ فرض الحجر المنزلي، حركية دؤوبة، حيث تم تكثيف الاجتماعات واللقاءات للطاقم التربوي والإداري لتسطير برنامج فعال تماشيا مع الخطة الوزارية، التي ترتكز على التعليم عن بعد مع الحفاظ على السير العادي للمؤسسة وتمكين الطلبة والأساتذة من القيام بواجباتهم الاعتيادية، لكن هذه المرة عن بعد تنفيذا لقرار الحجر الصحي. إذ تمكنت الكلية في ظرف قياسي تزويد طلبتها، الذين يصل عددهم إلى 23 ألف طالب، بمختلف الدروس في صيغ رقمية مختلفة، والتي فاق عددها 600 وسيط رقمي: PDF, Power point، فيديوهات…

ومن أجل إنهاء الموسم الجامعي وفق مستجدات ظرفية الحجر الصحي عقد مجلس الكلية صبيحة يوم الخميس 23 ابريل الجاري، دورة عادية بطريقة الفيديو. ويأتي الاجتماع، الذي انطلق على الساعة العاشرة صباحا برئاسة السيد العميد، في ظرف خاص يتميز بتوقف الدراسة الحضورية واستمرارها عن بعد، لذلك خصص المجلس وقتا مهما لهذه النقطة حيث قدمت له حصيلة عملية مواصلة الدراسة عن بعد، والتي عبر كل أعضاء المجلس عن حصيلتها الإيجابية وعن التفاعل الإيجابي للطلبة مع ما توصلوا به من دروس وما يستفيدون منه من تأطير ومواكبة مستمرة من أساتذتهم عبر مختلف الوسائط المتاحة. وفي نفس الإطار تطرق المجلس للسيناريوهات الممكنة لإجراء اختبارات الدورة الربيعية بعد رفع الحجر الصحي (كليا أو جزيئا). وفي هذا الباب أبدى المجلس انخراطه وانخراط الاساتذة اللامشروط كي تمر المحطة المقبلة من السنة في ظروف جيدة يطبعها التفاؤل والمرونة في طبيعة وصيغ الامتحانات.

كما تطرق المجلس لنقطة لا تخلو من أهمية في هذه الظرفية، ويتعلق الأمر بحصيلة ميزانية 2019 ومشروع ميزانية 2020. إذ صادق المجلس على حصيلة ميزانية 2019 وعلى مشاريع المؤسسة في إطار ميزانية السنة الجارية.

وقد عبر كل أعضاء المجلس عن ارتياحهم لاجواء الاجتماع الذي مر في ظروف جيدة وتفاعل طبعه التفاؤل والمسؤولية لما فيه خير كل مكونات المؤسسة وعلى رأسها الطلبة. كما أكد السيدات والسادة الأعضاء على فعالية تقنية الفيديو المستعملة خلال الاجتماع كأسلوب عملي في مثل هذه الطوارئ.

وليست مثل هذه الإنجازات بغريبة عن المؤسسة، التي شهدت قفزة نوعية منذ تعيين العميد الحالي أحمد بلقاضي، الذي أعطى صورة جديدة للمؤسسة شكلا ومضمونا بحيث استطاع في ظرف ولاية واحدة أن يجعل منها إحدى أفضل المؤسسات الجامعة على الصعيد الوطني، عبر تأهيل شامل لفضاءاتها وتوطيد نظام للعمل بين مختلف مكونات المؤسسة متميز بالاحترام والجدية ومردودية فاقت التوقعات، ناهيك عن الإشعاع الواسع لمختلف الأنشطة العلمية والتربوية… كل ذلك في إطار بنية تحتية وإطار للعمل مستجيب لمعايير الجودة المطلوبة.

كما عرفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير قفزة على مستوى التكوينات حيث تم توسيع العرض التربوي والتكويني وتجويده، خاصة على مستوى سلك الماستر والدكتوراه بدعم من الهيئة التربوية التي انخرطت هياكلها بشكل فعال في وضع معالم هذا التوجه البيداغوجي وبلورة مقترحاته والانفتاح على تخصصات جديدة في تناغم مع متطلبات سوق الشغل، مما أصبح يتيح للطالب عرضا تكوينيا متنوعا ومنفتحا على الحاجيات السوسيواقتصادية الجهوية والوطنية.
خلاصة القول، نحن أمام نموذج متميز على مستوى الحكامة يسير وفق خطى ثابتة ومدروسة، تنم عن دراية عالية في التدبير، الذي يجب أن تسير على خطاه باقي المؤسسات الجامعية، بل يمكن اعتماده كخارطة طريق مستقبلية بجامعة ابن زهر، التي تنتظر الإفراج عن اسم رئيس جديد لها لمواكبة الرهانات المستقبلية للجامعة، وبالتالي إعطاء نفس جديد لهياكلها التربوية والإدارية والعلمية والعمل على رفع تحديات ورهانات ما بعد جائحة كوفيد 19 ومواكبة تنزيل مختلف برامج التنمية الوطنية في إطار الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الجديد.

إطار إداري جامعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى