أخبار سوسسلايدر

الجفاف ينخر الاشجار بجماعة تالكجونت اقليم تارودانت

تعيش حقول تالكجونت على صورة قاتمة من القحولة بين ثنايا المشارات والحيازات الخاصة ،حيث قضى الجفاف على آخر ما بقي من الاشجار التي كانت متنفس الساكنة بظلالها في عز الصيف والحرارة التي تشوب في تالكجونت.

نذرة التساقطات هذه السنة وقلة مياه السقي أثر بشكل كبير على هذه الاشجار التي كان الناس يتمتعون من غلاتها خاصة اشجار الخروب واللوز والزيتون اضافة الى شجر الاركان العنصر الأكثر انتشارا على مستوى جماعة تالكجونت ،حيث يعتبر المورد الاساسي لمعيشة سكان القرى والبوادي هذه المنطقة ،لكنه اليوم هو على حافة الانذثار والانكماس بعد موجة من الجفاف غمرت البلاد في السنوات الاخيرة.

تراجع منسوب المياه بهذه المنطقة شكل خطرا كبيرا يحتدم وينذر بكارثة هيدرولوجية خاصة بعد استنزاف الفرشة الباطنية عبر حفر الابار التي يزداد عددها سنويا ،بغية تغطية الخصاص في الماء الشروب، فما بالك بتغطية عملية السقي وهو النشاط الشحيح والمتفاقم في تالكجونت.

بعض الاشجار لازالت صامدة في وجه الجفاف والعطش والبعض الآخر نال حصة الأسد من القطع والتحطيب وتحول الى رماد بفعل التدخل البشري في قلع عدة أشجار صارت مجرد جدوع واقفة تنتظر مصيرها من السقوط او القطع.

وفي غياب تدخل فوري للجهات المسؤولة في حماية المنظومة الطبيعية من الانقراض بفعل هذه الموجة الحرارية ،يستلزم احتضان هذه الموارد الطبيعية بشكل يضمن استدامها لكي تستفيد منها الاجيال الحالية دون الاضرار بحاجيات الاجيال القادمة.

عبدالعزيز جوبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى