أخبار عربية

قصة امرأة أفغانية فقدت أزواجها الثلاثة بسبب الحرب وتأمل بنجاة الرابع

نشرت “رويترز” قصة تاج بيبي، التي ودعت زوجها الرابع، الجندي الأفغاني الذي يستعد لقتال حركة طالبان، وهي خائفة من أن يلقى نفس مصير أزواجها السابقين الثلاثة الذين قُتلوا في المعارك.

وكان دعاء تاج بيبي وهي تودع زوجها، أمين الله، الذاهب في مهمة عسكرية على الجبهة تستغرق ثلاثة أشهر، دعاء بسيطا: ألا تصبح أرملة للمرة الرابعة.

وقالت “لا أستطيع أن أرى أطفالي الخمسة يتامى من جديد”.

كانت بيبي تبلغ من العمر 18 عاما عندما تزوجت لأول مرة من أكبر أشقاء أمين الله وكان جنديا.

قالت إن الحياة كانت تسير على نحو طيب إلى أن قُتل زوجها في الحرب مع طالبان. وبعد بضعة أشهر تزوجت من شقيقه الأصغر، وكان أيضا جنديا.

ومن الشائع في مجتمع البشتون في أفغانستان أن تتزوج الأرملة من شقيق زوجها الراحل، إذ لا يصح في تقاليدهم أن تتزوج من خارج العائلة.

لكن حتى قبل أن تعتاد على حياتها الجديدة كان عليها وهي حبلى أن تتعرف على جثة زوجها الثاني الذي قتل وهو يدافع عن نقطة تفتيش تعرضت لهجوم من طالبان.

بعد 90 يوما وافقت بيبي على اقتراح حميها بأن تتزوج من ابنه الثالث (شقيق زوجها الثاني الراحل) وهو ضابط شرطة، ولكن بعد بضعة سنوات لقي هو الآخر مصرعه بعد ذلك في اشتباك مع طالبان في 2017.

وفي العام نفسه تزوجت من أمين الله، شقيق زوجها الثالث الضابط الراحل، والذي قبِل بالزواج من أرملة أشقائه الثلاثة وتحمل مسؤولية أطفالها.

قالت بيبي في اتصال هاتفي مع رويترز “أحيانا ألوم طالبان، وأحيانا ألوم حكومة أفغانستان، ومرات ألوم القوات الأجنبية، لكنني في أغلب الأحيان ألوم نفسي على كل هذا الألم”.

وأضافت: “الإسلام يعلمنا ألا نقتل، لكن هنا في بلادنا نقتل أيا من كان.. نقتل الكل”.

قالت إنها تتوسل إلى أمين الله كي يترك الجيش، لكنه يعدها بأن يعود سالما من مهماته.. وتبتهل إلى الله أن يحفظه ويعيده إليها سالما.

ومضت تقول: “حياتي تعتمد على بقاء زوجي حيا”.

تقيم تاج بيبي في منطقة صادق آباد في إقليم كونار الجبلي بشرق أفغانستان، وهي تمضي أغلب الوقت في حياكة ملابس لأطفالها ورعايتهم والاعتناء بعائلة تضم 15 فردا يعتمدون على راتب أمين الله الشهري البالغ 300 دولار، وعلى المعاش التقاعدي لأزواجها الراحلين.

قالت الناس تموت مرة واحدة، لكنها هي تشعر أنها ماتت ثلاث مرات.

وأضافت: “ربما أكون فقط سيئة الحظ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى