عباس يعلن رسميا التوجه الى مجلس الامن للحصول على عضوية دولة فلسطين

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة انه سيتوجه الاسبوع المقبل الى الامم المتحدة عبر “مجلس الامن” للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطينية، معتبرا ذلك حقا شرعيا يهدف الى انهاء “الاجحاف التاريخي” الذي وقع بالشعب الفلسطيني، بالرغم من التهديدات الاميركية المتكررة باستخدام حق الفيتو على قرار من هذا النوع.

وقال عباس في خطاب القاه في رام الله “قرارنا الذي ابلغناه للجميع هو اننا ذاهبون الى مجلس الامن”.

ونددت اسرائيل بعد خطاب عباس بالخطوة”احادية الجانب” التي لن تحقق السلام.

وجاء هذا الموقف في بيان مقتضب صدر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد الخطاب جاء فيه ان “السلام لن يتحقق بخطوة احادية الجانب في الامم المتحدة”.

واضاف البيان الاسرائيلي “لا يمكن تحقيق السلام من خلال الشراكة مع منظمة حماس الارهابية” في اشارة الى اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة في القاهرة في نيسان/ابريل الماضي.

واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن نيته التوجه لمجلس الامن ب”مجرد القائي الكلمة (امام الجمعية العامة في 23 ايلول/سبتمبر) ساقدم الطلب الى الامين العام (بان كي مون) لايصاله الى رئيس مجلس الامن”.

واكد ان القيادة الفلسطينية لم تتخذ بعد قرارها حول “الخيارات الاخرى” التي ستلجأ اليها اذا ما تم رفض الطلب في مجلس الامن، اذ ان الولايات المتحدة اعلنت انها ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضده.

وتابع عباس في خطابه انه يتوجه للمنظمة الدولية للمطالبة “بحق مشروع” هو الحصول على “عضوية كاملة” لدولة فلسطينية ولانهاء “الاجحاف التاريخي” بحق الشعب الفلسطيني.

وشدد على ان التحركات الشعبية الداعمة للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة يجب ان تكون “سلمية”، في رد غير مباشر على تقارير اسرائيلية عن امكانية نشوب اعمال عنف في الاراضي الفلسطينية.

كما اكد الرئيس الفلسطيني ان الحصول على عضوية في الامم المتحدة لا يهدف “الى عزل دولة اسرائيل بل الى عزل سياستها والى عزل الاحتلال”.

واشار عباس الى رغبته في العودة الى المفاوضات بعد الامم المتحدة على ان تكون مبنية على”مرجعية واضحة نتفاوض من خلالها على قضايا الوضع الدائم المتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن والمستوطنات وقضية أسرانا الصامدين”.

واكد عباس التزامه بالمصالحة الوطنية مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قائلا “لا مصلحة فلسطينية أكثر من وحدتنا الوطنية وإنهاء الانقسام الحاصل منذ 2007، وسوف نستمر في بذل كل جهد ممكن لتحقيق المصالحة الوطنية”.

من ناحيتها اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الجمعة ان اعلان الرئيس الفلسطيني توجهه الى الامم المتحدة لطلب عضوية لدولة فلسطين هو “خطوة منفردة” تتضمن “مخاطر كبيرة”.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لفرانس برس ان “المبررات التي قدمها محمود عباس لذهابه الى الامم المتحدة هي مبررات غير مقنعة وغير مقبولة لنا في حركة حماس او شعبنا الفلسطيني، والمخاطر التي تتضمنها هذه الخطوة هي مخاطر كبيرة ويمكن ان تمثل مسا بالحقوق الوطنية كحق العودة وحقنا في المقاومة وحق تقرير المصير”.

وتلوح بوادر مواجهة مرتقبة في الامم المتحدة الاسبوع المقبل حيث اعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك الاسبوع المقبل، ولم يعلن بالمقابل عن اي لقاء محتمل مع عباس.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان نتانياهو سيلقي خطابا الجمعة المقبل في الجمعية العامة في نفس اليوم الذي سيلقي فيه الرئيس الفلسطيني خطابه.

ومن المقرر عقد اجتماع للجنة الرباعية الدولية الاحد في نيويورك وفقا لوزارة الخارجية الاميركية.

وتعارض كل من اسرائيل والولايات المتحدة المسعى الفلسطيني وتشيران الى ان السلام يجب ان يأتي كنتيجة للمفاوضات المباشرة المتعثرة منذ عام.

ويرى الفلسطينيون ان اعطاءهم وضع الدولة سيسمح باعادة اطلاق مفاوضات السلام على اسس واضحة وبطريقة افضل تتيح تصحيح الاختلال في توازن القوى مع اسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس ان الفلسطينيين يجب ان يعدلوا عن فكرة الذهاب الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بدولتهم.

واكدت خلال زيارة الى سان فرانسيسكو (كاليفورنيا، غرب) “نحن مقتنعون ان الطريق المؤدي الى السلام والى دولتين تعيشان جنبا الى جنب لا يمر بنيويورك وانما بالقدس ورام الله”. واضافت “اظن ان هناك اقتناعا متزايدا، ليس فقط بين الاطراف في المنطقة بل خارجها ايضا، بان ليس هناك من حل جدي لكل المخاوف التي نتشاطرها سوى بالتفاوض على الملفات الصعبة”.

ومع اقتراب هذا الاستحقاق تتواصل المساعي الدبلوماسية المكثفة.

اذ التقت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون صباح الخميس في القدس بنتانياهو للمرة الثانية خلال 24 ساعة بعد ان قررت تمديد زيارتها لاسرائيل من اجل مواصلة مشاوراتها سعيا لايجاد تسوية يمكن ان “تعيد الاطراف الى طاولة المفاوضات”.

كما يواصل المبعوثان الاميركيان الموفد الخاص للشرق الاوسط ديفيد هايل ومستشار الرئيس باراك اوباما الخاص دينيس روس محادثاتهما بعدما وصلا الى المنطقة الاربعاء لمحاولة ردع الفلسطينيين عن التوجه الى الامم المتحدة.

ومن المقرر ان يجتمع هايل وروس الاحد في نيويورك مع نظرائهما ممثلي اعضاء اللجنة الرباعية، حسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية. أ ف ب

2011-09-16 2011-09-16
المشرف العام