قتيلان في قصف صاروخي على ساحة التغيير بصنعاء

لقي شخصان حتفهما وجرح خمسة اثر سقوط صاروخين على ساحة التغيير في العاصمة اليمنية صنعاءاليوم (الثلاثاء) بعد ساعات قليلة من الهدوء الذي ساد مساء امس.، حسبما ذكر شهود عيان.

ونقلت وكالة رويترز عن محمد القباطي مدير مستشفى ميداني في الساحة قوله “أصابت الصواريخ عددا من الرجال الذين كانوا يسيرون في الخارج بالقرب من سوق. هناك قتيلان وخمسة جرحى”.

و أفادت الأنباء الواردة من اليمن في وقت سابق بمقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في هجوم جديد شنته القوات الحكومية وأنصار للحزب الحاكم على المتظاهرين المناهضين لحكم الرئيس اليمني وسط العاصمة صنعاء.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في صنعاء خلال يومين إلى53 شخصاً على الأقل.

وفي نيويورك أدان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بشدة استخدام القوة ضد المتظاهرين ودعا جميع الأطراف في اليمن إلى التزام “اكبر قدر من ضبط النفس”.

وقال المتحدث باسم الأمين العام مارتن نيسيركي إن بان كي مون “يدين بشدة الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن الحكومية ضد متظاهرين عزل في العاصمة صنعاء، ما ادى الى العديد من القتلى والجرحى”.

وأضاف أن “الامين العام يعرب عن قلقه العميق حيال تصاعد العنف في اليمن، ويدعو كل الاطراف الى ممارسة اكبر قدر من ضبط النفس وتفادي اي عمل استفزازي”.

ودعا بان كي مون كذلك السلطات الى حماية المدنيين وتحمل مسؤولياتها التزاما بالقانون الدولي.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق إلى ضبط النفس في اليمن، وأعربت عن أملها في التوصل إلى تسوية الازمة السياسية “خلال اسبوع”.

ويقول مراسل بي بي سي في صنعاء إن اشتباكات عنيفة دارت في محيط ساحة التغيير ومنزل نجل الرئيس اليمني والمستشفى الجمهوري بين القوات المؤيدة للمحتجين والقوات الموالية للنظام.

واستمر القصف المدفعي على معسكر الفرقة المدرعة الأولى في صنعاء بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي.

غير ان وزير التجارة والصناعة اليمني هشام شرف نفى الانباء التي قالت ان السلطات اليمنية هاجمت المتظاهرين السلميين.

واتهم الوزير عناصر مؤيدة لتنظيم القاعدة بتدبير الهجمات على المتظاهرين.إلا أن المعارضة أصرت على اتهام السلطات بتنسيق هذه المات.

وقتل طفل في شهره العاشر وشقيقه البالغ من العمر عشر سنوات حين تعرضت السيارة التي كانا فيها مع عائلتهما لنيران قرب ساحة التغيير كما قالت والدتهما.

وفي شارع الزبيري الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن ساحة التغير ويعتصم فيه عشرات المحتجين ، جرت اشتباكات بين قوات الامن وجنود من الفرقة الاولى المدرعة.

واطلقت “لجنة تنظيم الثورة الشبابية” دعوة الى مسيرات جديدة وطلبت من اليمنيين مواصلة تحركهم “السلمي حتى سقوط ما تبقى من النظام”.

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين ذكر شهود عيان ان عشرات الآلاف من المتظاهرين تجمعوا على امتداد ثلاثة كيلومترات في شوارع صنعاء.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت صباح يوم امس بعد يوم من مقتل 26 شخصا وإصابة 300 آخرين في هجوم شنته القوات الحكومية على متظاهرين الأحد وسط صنعاء.

كما وقعت اشتباكات من جهتي شارع الزراعة وتقاطع كنتاكي وسط تأكيدات مصادر طبية بوصول عشرات الجرحى الى المستشفى الميداني.

وكانت عدة انفجارات هزت المنطقة المحيطة بساحة التغيير باتجاه المدخل الجنوبي طوال ليل أمس مصحوبة باشتباكات ناتجة عن التمركز الجديد للقوات المعارضة للرئيس صالح وسيطرتها على معسكر صغير يتبع الحرس الجمهوري في شارع الزبيري.

وخرجت مظاهرات في مدن اخرى في البلاد بينها تعز حيث قتل شخصان وجرح عشرات آخرون بالرصاص في اشتباكات مع القوات الحكومية المدعومة بدبابات وآليات مدرعة

وتتواصل في اليمن منذ يناير حركة احتجاج واسعة سقط فيها المئات من القتلى والجرحى ضد نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 1978. بي بي سي

2011-09-20 2011-09-20
المشرف العام