أخبار سوسسلايدر

ما الذي أشعل فتيل الصراخ أمام محاكم تيزنيت؟

حسن انفلوس 

ما الذي يحدث في محاكم تيزنيت، نسوة وشيوخ لا حول ولا قوة لهم، يطلبون إنصاف العدالة، فإذا بهم يجدون أنفسهم في قارعة الطريق يفترشون الأرض، يصرحون ويترجون عطف الناس لاسترداد حق مغتصب.

الواقعة التي حدثت للشيخ السبعيني وزوجته، يستوجب على وزارة العدل أن تفتح فيه تحقيق معمق بغض النظر عن الظالم والمظلوم، لأن المسألة لا تهم الشيخ وزوجته بل تهم الرأي العام، إنها قضية رأي عام، بمعنى أنها قضية المغاربة ومعاناتهم مع أحكام القضاء التي تكون في بعض الأحيان قاسية وظالمة. خاصة إذا بنيت على شهادات زور، يتخصص فيها أشخاص يجرون وراء دراهم تجود بها عليهم شبكات أقرب ما تكون منظمة.

يحدث هذا في الوقت الذي ستصرف فيه ميزانية ضخمة في حسابات السادة القضاة، فهل ستحل زيادات الرواتب التي ستشمل بعض درجات حراس العدالة معضلة التقاضي بالتساوي، أما أنها ستكرس الظلم والاستبداد.

وفق الأخبار التي يتداولها الناس بالمدينة ومحيطها، تكون السلطات بالمنطقة تتعامل بنوع من اللامبالاة مع شهود الزور، اذا طان هؤلاء معروفون وترد أسماهم في الكثير من القضايا، ودائما إلى جانب أصحاب المال والنفوذ في مواجهة الفقراء.

لم يمر على شريط فيديو الشيخ السبعيني إلا زمنا قليلا، حتى ظهر شريط آخر، يصور صراخ سيدة أخرى، تستغيث، وتشكي ظلم العدالة. حيث رحجت بعض الروايات أن السيدة تعيش نفس حكاية الشيخ السبيعني وزوجته.

مثل القضايا التي تتعلق بالأرض وإثبات الملكية لها، في مدينة يطغى على ضواحيها الطابع البدوي، حيث الناس جبلوا على العادة، لا التوثيق، يصعب الوصول إلى وثيقة إدارية تتثبت التملك، اللهم العقود التي كانت تنجز في عهد سيادة المؤسسات الدينية حيث كان الفقيه يشرف على توثيق عقود الناس.

هنا يطرح التساؤل هل من الصدفة أن يصرخ الناس على قرارات العدالة هكذا دون وجه حق؟ هل يعقل أن ترتفع حدة الشكاوى والصراخ على قرارات محاكم تيزنيت دون أسباب؟ من يقف، إذن، وراء هذه المشاهد؟ العدالة أم لوبيات تحتمي بالعدالة؟ أسئلة كثيرة تنتظر الأجوبة. فيما يستمر الشيخ السبعيني وزوجته في افتراش الأرض صارخا في انتظار تحقيق العدالة. وفي انتظار أن يأمر مصطفى الرميد، المشغول بالمناسبة بورش إصلاح العدالة وتحقيق إجماع القضاة عليه، دون إصلاح أحوال العباد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى